منتدى بوشهاب 2000

جموس قطر
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أزمة السكن تثقل كتفي قطر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طارق العلي

avatar

عدد الرسائل : 183
العمر : 78
تاريخ التسجيل : 05/05/2008

مُساهمةموضوع: أزمة السكن تثقل كتفي قطر   السبت مايو 10, 2008 9:13 am

الدوحة ـ القبس:
قالت هيئة رسمية قطرية معنية بقطاع الاسكان ان هذا القطاع أصبح يشكل عبئا اقتصاديا واداريا على دولة قطر. وأضافت اللجنة القطرية الدائمة للسكان في دراسة حديثة شاملة ان الأعباء لا تقتصر على توفير المساكن المناسبة، وانما على توفير الهياكل الأساسية للأحياء السكنية من الخدمات وضروريات الحياة المعاصرة. وتوقعت الدراسة التي حصلت 'القبس' على نسخة منها أن تشهد اشكالية الاسكان في السوق القطري بعض التفاقم في ظل ما وصفته بالنمو الحضري الانفجاري والتزايد القياسي في أعداد السكان والتحول في الأنماط والقيم الاجتماعية وتغير المستويات الاقتصادية في الدولة.
وأوضحت الدراسة أن أعداد السكان في قطر تزيد طبيعيا بنسبة 3.5% سنويا، مما يؤثر على ارتفاع أسعار مواد البناء وأجور عمال البناء.
وقالت ان الاستثمار يتجه بغزارة الى قطاع الاسكان لغير المواطنين بسبب زيادة الطلب عليه ولارتفاع الايجارات في شققه السكنية وغير السكنية، وأكدت ان هذا الوضع دفع الحكومة القطرية الى التدخل في قطاع الاسكان وهو أمر له أثره على توفير المساكن وامكان المواطنين الحصول عليها.
سياسات اسكانية
وأشارت الى أن من نتائج هذا الوضع الاسكاني المعقد أن ظهرت مبادرات ايجابية نحو تحجيم هذه الاشكالية ووضع سياسات اسكانية للحد من مردوداتها السلبية ولتكن بمثابة حلول بديلة لها، حيث ساهمت دولة قطر مساهمة جادة في تذليل المشكلة من خلال تبني الدولة لفكرة البيوت الشعبية أو بيوت ذوي الدخل المحدود، كما تبنت كذلك نظام القسائم والقروض لذوي الدخول المتوسطة ولكبار الموظفين، اضافة الى ازالة نسبة كبيرة من الاحياء السكنية القديمة المتداعية والتي استطاع اصحابها بفضل التعويض ان ينتقلوا الى بيوت حديثة وأحياء جديدة مخططة شكلت أماكن أساسية لضواحي مدينة الدوحة الكبرى.
وكان من نتائج ذلك ايضا بحسب الدراسة انتعاش القطاع الاسكاني الخاص، حيث شيدت الفيلات والعمارات الفخمة، ما ساهم في خلق تمايزات اجتماعية لم تكن موجودة في البيئة القطرية في مجتمع ما قبل النفط، كما أدت الى توافر سيولة نقدية للمنتفعين منها خلال فترة قصيرة، فاتجه هؤلاء الى شراء الاراضي والعقارات للمضاربة بها أو لبناء مساكن لهم عليها أو مجمعات سكنية من أجل استثمارها والاستفادة من تأجيرها.
وركزت الدراسة التي تعتبر احدى الدراسات الخلفية للسياسة السكانية لدولة قطر، الجاري اعدادها، على اشكاليات الهوية العمرانية والغربة المعمارية وصراع الاصالة والمعاصرة، اضافة الى الاشكاليات الخاصة بالاسكان والمرور والمياه والتلوث البيئي.
غياب التخطيط العمراني
وأشارت الدراسة الى أن المدن القطرية، خصوصا مدينة الدوحة الكبرى شهدت نهضة عمرانية ومعمارية فاقت جميع التصورات والاسقاطات، وقالت انه ورغم عدم وجود من يرفض هذه النهضة العصرية وموجة التحديث، لكن ما وصفته بالتنمية الحضرية الاندفاعية في غياب تخطيط عمراني شامل، قد أدى بها الى الانحراف عن الأهداف الوطنية والقومية العليا التي نادى بها رواد الأصالة وحماية التراث.
وقالت الدراسة ان المعاول والجرافات عملت على ازالة كثير من الشواهد والشواخص التراثية لا لسبب سوى تعارضها مع التوسع العمراني الذي اقتضى تغييرات في شبكة الطرق واستخدامات الارض التي تطل عليها، مضيفة: لقد غاب عن الكثيرين من المحدثين ان الحفاظ على تراث البلد هو من المعطيات الثقافية والاجتماعية والنفسية التي تربط الانسان والمجتمع بالمنطقة وبأرضها وتاريخها وحضارتها التي مرت بسلسلة متواصلة من الاحداث والتطورات حتى وصلت الى واقعها المعاصر.
واضافت: ان هذا الغزو الحضاري والثقافي والعمراني المعاصر الذي دخل دولة قطر عن طريق التخطيط العمراني والعمارة عمل على خلق بيئة جديدة لم تألفها المنطقة من قبل، مؤكدا مساهمة الخبراء الاجانب وكذلك المحليون من مخططين ومعماريين ومهندسين ممن تأثروا بالطرز المعمارية والعمرانية الغربية، أو عن طريق دراستهم الجامعية العربية التي تأثرت برامجها بقواعد العمارة والتخطيط الغربي في نقل طرز العمارة وأنماط التخطيط في الخارج الى المدينة القطرية باسم المعاصرة، فاهتموا بالمظهر لا بالجوهر وتناسوا أنهم يصممون ويبنون لانسان قطري خليجي عربي مسلم، وأهملوا مقومات التخطيط والعمارة التي تستند على العلاقة بين البناء والانسان وبين البناء والفراغ الذي يحيط فيه، وبين البناء والبيئة.
مبان دخيلة
وتلاحظ الدراسة أن هذه المباني الدخيلة لا ترتبط بماض، ولا تعكس حاضرا، ولا ينتظرها مستقبل، انها فرضت على الموقع فرضا حتى رفضت ما حولها وتنافرت معه، انها غريبة ودخيلة على سكانها، ولا تتآلف معهم، وفقدوا بوجودها مشاعر الألفة والاستئناس.
وتساءلت عن الكيفية التي يؤمن بموجبها بقاء الشخصية العربية الاسلامية في مدينة الدوحة الكبرى وغيرها من مدن قطر، وكيف يتم التعامل مع أزمة الهوية المعمارية والعمرانية؟ وما هو السبيل الأمثل للتعامل مع معطيات المعاصرة وايجابياتها؟
وتتناول الدراسة اشكالية الاسكان في قطر، حيث تتوقع أن تتفاقم الاشكالية في ظل ما حدث من نمو حضري انفجاري وتزايد قياسي في السكان، وتحول في كثير من الأنماط والقيم الاجتماعية، وتغير في المستويات الاقتصادية في دولة قطر، فقد تزايد السكان طبيعيا بنسبة تفوق 5,3% سنويا، وتوافدت أعداد ضخمة من المهاجرين الأجانب بحيث شكلت أغلبية سكانية، كما تعرضت مدينة الدوحة الكبرى الى هجرات داخلية من الريف والبادية والمدن الصغيرة، ما جعلها بفضل نمو سكانها الطبيعي والهجرات الداخلية والهجرات الأجنبية مدينة كبرى يقترب سكانها من 630 ألف نسمة.
وأشارت الدراسة الى أنه في الوقت ذاته عمت دولة قطر موجة من الرفاه الاقتصادي، وتزايدت القدرات الشرائية للأفراد، ونمت السيولة النقدية في ميزانية قطر وأصبحت الدولة الأولى من بين دول العالم في حصة الفرد من الناتج القومي الاجمالي أكثر من 60 ألف دولار.
أحياء مزدحمة
وقالت الدراسة انه واستجابة لهذا التطور الاقتصادي الهائل تغيرت كثير من القيم الاجتماعية، ومنها تحول البعض من نمط العوائل الممتدة، الى نمط العوائل النووية، جاءت كل هذه التغيرات والتحولات سريعة وقياسية في درجتها وحركتها، ففاجأت السلطات المسؤولة وأفراد الشعب.
وقالت الدراسة أنه وبرد فعل غير مخطط ظهرت الى الوجود أحياء سكنية ذات بيوت متراصة مزدحمة ومكتظة بكثافات سكانية عالية، كما نشأت على أطراف المدينة أحياء متدهورة، واستمرت مساكن وسط المدينة متداعية تفتقر الى كثير من الخدمات الأساسية، وتنتشر فيها الأمراض الاجتماعية والبيئية، واستمرت هذه الأوضاع سنين عديدة كانت تشكل في مجموعها شظايا اشكالية الاسكان.
وأكدت الدراسة أن الوافدين الأجانب زادوا المشكلة تعقيدا، فتوافدهم بأعداد كبيرة وبمستويات متباينة أضاف عبئا على عبء، ومجاراة لأذواق ونمط حياة هؤلاء الوافدين دخل دولة قطر نمط من السكن لم تعهده المنطقة من قبل، وهو نمط الامتداد الرأسي المتمثل في العمارات العالية ذات الشقق السكنية، الأمر الذي أثر على 'مورفولوجية' مدينة الدوحة الكبرى وتخطيطها العمراني.
أجور عمال البناء
وأضافت الدراسة أن ظهور مثل هذا النمط من الاسكان الخاص بمستويات معينة من الوافدين تسبب في ارتفاع اسعار مواد البناء واجور عمال البناء واتجه الاستثمار بغزارة الى قطاع الاسكان لغير المواطنين لزيادة الطلب عليه ولارتفاع الايجارات لشققه السكنية وغير السكنية هذا وغيره قد حدا بالحكومة الى التدخل في هذا القطاع وهو امر له اثره على توفير المساكن وامكان المواطنين الحصول عليها، غير ان هذا التوجه جعل من قطاع الاسكان عبئا اقتصاديا واداريا ثقيلا على كاهل الدولة. فالاعباء لا تقتصر على توفير المساكن المناسبة وانما كذلك على توفير الهياكل الاساسية للاحياء السكنية من الخدمات وضروريات الحياة المعاصرة.
وبحسب الدراسة، فقد كان من نتائج ذلك أيضا انتعاش القطاع الاسكاني الخاص، حيث شيدت الفيلات والعمارات الفخمة، الأمر الذي خلق تمايزات اجتماعية لم تكن موجودة في البيئة القطرية في مجتمع ما قبل النفط، كما ادت الى توفير سيولة نقدية للمنتفعين منها خلال فترة قصيرة. فاتجه هؤلاء لشراء الأراضي والعقارات لبناء مساكن لهم عليها أو المضاربة بها او المجمعات السكنية عليها من أجل الافادة من تأجيرها، فارتفعت أسعار الأراضي، وازدادت الايجارات بشكل قياسي، ما أدى الى مضايقة شريحة كبيرة من السكان والحدث ان هذا الوقع قد اضطر الحكومة الى التدخل باستملاك أراض خارج المدن القطرية ومحاولة توزيعها أو بيعها لفئات من ذوي الدخل المحدود بأسعار رمزية، غير أن بعض هذه الأراضي الموزعة أصبحت هي الأخرى مجالا نافعا للاستثمارات والمضاربة.
تشريعات وقوانين
وشددت الدراسة على أن اشكالية الاسكان، رغم ما سنته الدولة من تشريعات وقوانين، ما زالت تقلق الأوساط الحكومية والمجتمع القطري وأفراد الجاليات العربية والأجنبية وتعاني الآن طبقات عديدة من المجتمع القطري والوافد من ارتفاعات غير مسبوقة في الايجارات وأسعار الاراضي لدرجة اربكت المواطنين والوافدين واستحقت التدخل لوضع الحلول لاعادة الاستقرار والطمأنينة الى شرائح المجتمع المختلفة.
وأوضحت الدراسة أن الضغط السكاني وازدياد أعداد المواطنين والسكان الوافدين أدى الى أن أصبحت حركة السيارات وامكانية الوصول من المشاكل التي تشغل أجهزة الدولة والمرور ودوائر التخطيط الحضري والاقليمي، فحركة عشرات الآلاف من السيارات خلال ساعات طويلة من اليوم، وقلة مواقف السيارات، خصوصا في المناطق المركزية من المدينة أصبحت من المشاكل المعقدة التي تستحوذ على عقول المخططين، كما أن النمو الحضري القياسي وتزايد السكان السريع والتوسعات العمرانية قد تركت على مدينة الدوحة الكبرى ضغوطا لم تكن مؤهلة لمواجهتها بالسرعة والقياس نفسهما، وكان من نتائج ذلك انتقال مجموعات كبيرة من سكان مدينة الدوحة الى ضواحيها ومدنها التابعة، مستفيدين من هذه المرونة الحركية التي وفرتها لهم السيارة، كما تأثرت حركة المرور هذه ودرجة انسيابها بمورفولوجية مدينة الدوحة الواقعة على خليج صغير.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أزمة السكن تثقل كتفي قطر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى بوشهاب 2000 :: منتدى الحوار العام-
انتقل الى: